مجمع البحوث الاسلامية
791
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
البيطار ، وهو المبيطر . [ ثمّ استشهد بشعر ] وربّما قالوا : بيطر ، مثال هزبر . [ ثمّ استشهد بشعر ] ومعالجته البيطرة . وذهب دمه بطرا بالكسر ، أي هدرا . ( 2 : 592 ) ابن فارس : الباء والطّاء والرّاء أصل واحد وهو الشّقّ . [ إلى أن قال : ] وأمّا قولهم : ذهب دمه بطرا ، فقد يجوز أن يكون شاذّا عن الأصل ، ويمكن أن يقال : إنّه شقّ مجراه شقّا فذهب ، وذلك إذا أهدر . ( 1 : 262 ) أبو هلال : الفرق بين قولك : كفر النّعمة ، وقولك : بطر النّعمة ، أنّ قولك : بطرها يفيد أنّه غمطها وبغى فيها ، وكفرها يفيد أنّه غمطها فقط . وأصل البطر : الشّقّ ، ومنه قيل للبيطار : بيطار ، وقد بطرت الشّيء ، أي شققته . وأهل اللّغة يقولون : البطر : سوء استعمال النّعمة ، وكذلك جاء في تفسير قوله تعالى : بَطِرَتْ مَعِيشَتَها . . . القصص : 58 ، وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بَطَراً وَرِئاءَ النَّاسِ الأنفال : 47 . ( 191 ) ابن سيدة : البطر : النّشاط ، وقيل : التّحيّر ، وقيل : قلّة احتمال النّعمة ، وقيل : الدّهش ، وقيل : البطر : الطّغيان بالنّعمة ، بطر بطرا ، فهو بطر . وقوله عزّ وجلّ : وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَها فَتِلْكَ مَساكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا وَكُنَّا نَحْنُ الْوارِثِينَ القصص : 58 ، أراد بطرت في معيشتها ، فحذف وأوصل . وبطر بالأمر : بعل به ودهش ، فلم يدر ما يقدّم ، ولا ما يؤخّر . وأبطره حلمه : أدهشه ، وبهته عنه . وأبطره ذرعه : حمّله فوق ما يطيق ، وقيل : قطع عليه معاشه ، وأبلى بدنه ، وهكذا فسّره ابن الأعرابيّ ، وزعم أنّ الذّرع : البدن . وبطر النّعمة بطرا ، فهو بطر : لم يشكرها وأشر . وفي التّنزيل : وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَها القصص : 58 . وقال بعضهم : بطرت عيشك ليس على التّعدّي ، ولكن على قولهم : ألمت بطنك ، ورشدت أمرك ، وسفهت نفسك ، ونحوها ممّا لفظه لفظ الفاعل ، ومعناه معنى المفعول . وذهب دمه بطرا ، أي : هدرا . وبطر الشّيء يبطره ويبطره بطرا ، فهو مبطور ، وبطير : شقّه . والبطير والبيطر ، والبيطار والبيطر ، والمبيطر : معالج الدّوابّ ، من ذلك . [ ثمّ استشهد بشعر ] ويروى : « البطير » [ ثمّ استشهد بشعر ] والبيطر : الخيّاط . [ ثمّ استشهد بشعر ] ورجل بطرير : متماد في غيّه ، والأنثى بطريرة ، وأكثر ما يستعمل في النّساء . ( 9 : 160 ) البطر : الأشر والمرح ، والبطر : قلّة احتمال النّعمة ، وقيل : هو الطّغيان بالنّعمة أو عند النّعمة ، والبطر : كراهيّة الشّيء من غير أن يستحقّ الكراهية . وفعل الكلّ : بطر يبطر بطرا .